قرار بتحرير سعر صرف الدرهم !!!

 
يجب الاعتراف أولا أن قرار بنك المغرب التوجه نحو تحرير سعر صرف الدرهم و لو بشكل تدريجي خلال الأشهر المقبلة يعتبر قرارا شجاعا للظرفية التي يمر منها الاقتصاد العالمي بصفة عامة و هو قرار شجاع لأنه يحتمل وجهين، قد يفيد الاقتصاد الوطني و قد تكون له انعكاسات سلبية صعبة.

أولا ماذا نقصد بتحرير سعر صرف الدرهم :

حاليا الدرهم يتم قياسه بالدولار و الاورو بمعنى أنه مرتبط بهما تصعد قيمته إذا ارتفعا و العكس صحيح، و مع تحريره يصبح عملة حرة، قيمته تعتمد على الطلب في السوق العالمية دون المرور بعملة مرجعية و الهدف هو أن تكون مرونة أكبر في تداول رؤوس الاموال، خاصة وان المغرب يطمح لأن يكون قطبا ماليا كبيرا و تحرير رؤوس الأموال ضروري للمضي في هذه المرحلة خصوصا و أن صادرات المغرب كبيرة و نسبة النمو لابأس بها و بالتالي يصعب تهاوي سعر صرف الدرهم.

مثل هاته القرارات تتخذ بعد سنوات من الدراسة و تجند له عدد من القوانين التي تحميه إذ يرتقب نمو السوق السوداء للصرف ما يستدعي إجراءات زجرية للحفاظ على توازن سعر الصرف.
 
ثانيا كيف ينعكس تحرير الدرهم على المستوى الاقتصادي:

تحرير الدرهم عن الأورو بالخصوص يمكن أن يجعل الفارق بينهما كبيرا فيمكن أن ينزل سعر الأورو إلى 2 درهم، ويمكن أن يصعد إلى أكثر من 15 درهم ما يؤشر على احتمال ارتفاع نسبة التضخم و ستتأثر الجالية في الخارج بعد تحويل أموالها إلى البلاد أو ظهور عجز في الميزان التجاري، و هو ما جعل قرار التحرير يمر بالتدريج للتحكم به و دراسة متغيراته قبل تحريره بشكل كامل.